موقع الدكتور سمير الحلو

  زيت الزيتون

تتراوح نسبة زيت الزيتون في الثمار من 7 – 35%، حسب النوع وموعد القطاف، وغالبا تحتوي الثمارالصغيرة على زيت أكثر من الثمار الكبيرة، لذا يفضل تناول الثمار الكبيرة على شكل ثمارمكبوسة فلا تعصر.
ويختلف لون الزيت بحسب كمية الكلوروفيل وبعض المواد الأخرى، مثل: الكاريتينويدز، وبعض الأصباغ الأخرى، فكلما كانت الثمار تميل إلى الاخضرارأكثر، كان لون الزيت يميل إلى الاخضرار لكثرة مادة اليخضور فيه، أما إن كانت الثمار أكثر نضوجا فإن الزيت يميل إلى الاصفرار أكثر.
وزيت الزيتون مادة طبيعية ذات قيمة غذائية لا مثيل لها، غير أن مستوى استهلاكه العالمي منخفض جدا، بسبب المنافسة في السوق العالمي من زيوت نباتية وحيوانية أخرى رخيصة الثمن.
ونسبة إنتاج زيت الزيتون تمثل 3.3% من الإنتاج العالمي للزيوت النباتية والاصطناعية، ويتركز إنتاجه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حصة السوق الأوروبية المشتركة 75% تقريباً( أي ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي)، وحصة إسبانيا وحدها من هذا الإنتاج العالمي تقترب من 40%، غير أن الأرقام تختلف باختلاف الحصاد أو جني الثمار السنوي.
ويأتي في إسبانيا إقليم الأندلس في المرتبة الأولى ،ثم إقليم كاستيبا لا مانتشا، مع الإشارة إلى أن بلدية مورا تأتي في مقدمة بلديات هذا الإقليم.
يتكون زيت الزيتون من أحماض دهنية، وفيتامينات، وعناصر متطايرة وبعض العناصر الذائبة في الماء، أما الأحماض الدهنية فهي حامض الأوليك أو الزيتيك، والذي يشكل نحو 55% - 85% منه، وحامض اللينولييكlinoleic acid والذي يشكل نحو 10% منه، وكمية بسيطة من حامض اللينولينيكlinolenic acid، وتتراوح كميته من صفر – 1.5 %.
يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية المهمة أوميغا3 وأوميغا6 ، حيث يقوم أوميغا3 بحماية الجهاز الدوري.
تقول الأبحاث العلمية إن على الإنسان أن يتناول نحو 1-2% من الأحماض الدهنية الأساسية يوميا، حيث تكون النسبة هي 1:10 من أوميغا6 إلى أوميغا3 ( عشرة أضعافه)، وقد وجد أن زيت الزيتون يحتوي على حامض اللينوليك( أوميغا6) عشرة اضعاف أوميغا3 (لينولينك)!!
فإن كان زيت الزيتون هو الدهن الوحيد الذي تتناوله بحيث يشكل 30% من السعرات الحرارية التي تتناولها بحيث يشكل 30% من السعرات الحرارية التي تتناولها، فمعنى ذلك أنك تتناول ما نسبته 3% أحماضا أساسية من وجبتك بالنسبة الموصى بها عالميا.
وهناك مواد أخرى في زيت الزيتون، مثل: فينولات وبيروكسايد، ودهنيات وثنائية وثلاثية، وأحادية كلوروفيل وغيرها العديد من المواد. وتعمل الفلاففينودات في زيت الزيتون كعامل مضاد للأكسدة، مما يسهم في خفض الكوليسترول الضار في الجسم، كما يخفض ضغط الدم ويقي من علل الشرايين التاجية في القلب، فهناك نحو 5 ملغم من مضادات الأكسدة في كل 10 غم من زيت الزيتون.
نلاحظ أن زيت الزيتون يتجمد في حال هبوط درجات الحرارة إلى أقل من 5 درجات مئوية، وهذه علامة على جودة الزيت وأنه بكر بسبب وجود الأحماض الدهنية، وكذلك بسبب وجود بعض الشمع بكمية بسيطة فيه، وتقوم بعض المصانع بإزالة المادة الشمعية في زيت الزيتون حتى يبقى في حالة طرية سائلة، لاستخدامه في الصناعات الغذائية مثل المايونيز فلا يتجمد.
ويحتوي زيت الزيتون على العيدي من الفيتامينات، وبخاصة تلك التي تذوب في الهون، مثل: A,D,E,K ، كما يحتوي على كميات بسيطة من الفيتامينات الذائبة في الماء. إن تناول ملعقة طعام واحدة يوميا من زيت الزيتون يعطيك نحو 8% من حاجاتك اليومية من فيتامين Eالمضاد للأكسدة، والمفيد للإخصاب.
يقول الدكتور »ويليام كاستللي« مدير دراسة فارمنجهام الشهيرة : »إن هناك زيتا واحدا يتمتع بأطول سجل من سلامة الاستعمال في التاريخ هو زيت الزيتون. فلقد تناول زيت الزيتون أجيال وأجيال ، وامتاز هؤلاء بصحة الأبدان وندرة جلطة القلب عندهم. وهذا السجل الحافل بمآثر زيت الزيتون يجعلنا نطمئن لاستعماله ، ونقبل عليه بشغف كبير«.
دهش الباحثون حديثا حينما اكتشفوا أن سكان جزيرة كريت في البحر المتوسط هم أقل الناس إصابة بأمراض القلب والسرطان في العالم أجمع. ودهشوا أكثر حينما عرفوا أن أهالي جزيرة كريت يستهلكون زيت الزيتون أكثر من أي شعب آخر ، فحوالي 33 % من السعرات الحرارية التي يتناولونها يوميا تأتي من زيت الزيتون.
** موجات زيت الزيتون:
يقول سبحانه وتعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)) [النور: 35]
في هذه الآية يحدثنا ربنا تبارك وتعالى عن نوره، ويشبّه لنا هذا النور بذلك النور المنبعث منمصباح وقوده الزيت، وهذا الزيت يكاد يبث الأشعة الضوئية (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فكيف يمكن للزيت أن يضيء دون أن تمسه النار؟
هنالك اكتشاف علمي مهم منذ عدة سبوات، عندما لاحظ العلماء وجود ترددات كهربائية يطلقها جسم الإنسان، ثم تابعوا البحث فوجدوا أن الأشياء من حولنا تطلق ترددات أيضاً، فكل شيء في هذا الكون يهز بصورة مذهلة وكأنه يسبح خالقه ولكننا لا نفقه هذا التسبيح!
والمقصود بالترددات أي اهتزازات محددة تحدث داخل الشيء، فكلنا يعلم أن كل شيء حولنا مصنوع من الذرات، وهذه الذرات دائمة الاهتزاز، ولذلك فإن اهتزاز الذرات يسبب إحداث مجال كهربائي ومغناطيسي وهو ما اكتشفه العلماء حديثاً؛ فقد وجد الكتورRoyal R. Rife أن الأغذية تتمتع بترددات كهرومغناطيسية يمكن قياسها، ووجد أن الزيوت تمتاز بأعلى الترددات، وقد وجد أن التردد الذي يبثه الإنسان أكثر من 60 ذبذبة بقليل، وأن هنالك أغذية مثل المعلبات ليس فيها أي تردد، أما الأعشاب الجافة فلها تردد بحدود 20 ذبذبة في الثانية.
ولكن المفاجأة بالنسبة إليه أنه وجد أن أعلى الترددات هي ترددات زيت الزيتون، حيث يصل التردد فيه إلى 320 ذبذبة في الثانية! وهذه الترددات تشبه ترددات الضوء الذي نراه ولكن أعيينا لا تستطيع رؤية هذه الترددات، لأن الله سبحانه وتعالى قد حجبها عنا. فنحن نستطيع رؤية مجال محدد من الترددات الضوئية والصوتية، ولكن الترددات العالية وتلك المنخفضة لا نستطيع رؤيتها، إنما نستطيع قياسها بالأجهزة.
ولذلك فقد عبر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة بقوله تعالى: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فقد خص الله الزيت دون سائر المخلوقات أو النباتات بهذه الميزة، ميزة الإضاءة، ولكننا لا نراها!
وقد أوصى رسول الله (ص) باستعمال زيت الزيتون فقال : »كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة«.
أما الدكتور تريفيسان من جامعة نيويورك فقد لخص فوائد زيت الزيتون في بحث نشر في مجلة (جاما) عام 1990 فقال : »لقد أكدت الدراسات الحديثة التأثيرات المفيدة لزيت الزيتون في أمراض شرايين القلب ، ورغم أن البحث قد تركز أساسا على دهون الدم ، إلا أن عددا من الدراسات العلمية قد أشارت إلى فوائد زيت الزيتون عند مرضى السكري والمصابين بارتفاع ضغط الدم«.
وقد أظهرت دراسة نشرت عام 1990 في مجلة جاما الأمريكية الشهيرة أن مستوى ضغط الدم ، وسكر الدم ، والكولسترول كان أقل عند الذين كانوا يكثرون من تناول زيت الزيتون. وقد أجريت تلك الدراسة على أكثر من مئة ألف شخص.
زيت الزيتون وارتفاع ضغط الدم :
أجرى الدكتور »ويليامز« من جامعة ستانفورد الأمريكية دراسة على 76 شخصا غير مصاب بأية أمراض قلبية لمعرفة تأثير زيت الزيتون على ضغط الدم. فوجد الباحثون أن ضغط الدم قد انخفض بشكل واضح عند الذين تناولوا زيت الزيتون في غذائهم اليومي. وكان انخفاض ضغط الدم أشد وضوحا عند الذين تناولوا 40 غراما من زيت الزيتون يوميا.
زيت الزيتون ومرض السكر :
ينجم مرض السكر عن نقص أو غياب في إفراز الأنسولين من البنكرياس، مما يؤدي إلى زيادة مستوى السكر في الدم وقد أوصى الاتحاد الأمريكي لمرضى السكر ، المصابين بمرض السكر بتناول حمية تعطى فيه الدهون بنسبة 30 % من الحريرات على ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة ( كالدهون الحيوانية ) عن 10 %. وأن تكون باقي الدهون على شكل زيت زيتون وزيت ذرة ، أو زيت دوار الشمس.
فوائد أخرى لزيت الزيتون:
ذكرت دائرة المعارف الصيدلانية الشهيرة »مارتندل« أن زيت الزيتون مادة ذات فعل ملين لطيف ، ويعمل كمضاد للإمساك. كما أن زيت الزيتون يلطف السطوح الملتهبة في الجلد ، ويستعمل في تطرية القشور الجلدية الناجمة عن الأكزيما وداء الصدف.
ألم يقل رسول الله (ص) : »ائتدموا بالزيت.. وادهنوا به« (صحيح الجامع الصغير 18 ).


http://www.samirhilo.com/details.php?id=79 :المصدر