Petroselinum sativum
Apiaceae/Umbelliferae
يعتبر البقدونس من أكثر النباتات شعبية في العالم، حيث يستخدم مع معظم السلطات والتبولة وفي تزيين أطباق الطعام وغيرها.
كان الإغريق ينظمون مسابقات ويتوجون المنتصرين بالبقدونس، وما ان انتهت عدة قرون حتى اصبح البقدونس رمزا للقوة.
كان الطبيب الروماني غاليان galein يصفه لمعالجة الصرع وكمدر للبول لمعالجة احتباس الماء في الجسم ، وكان الرومان يمضغونه خلال الولائم، وذلك لانعاش انفاسهم، و من هنا جاءت عادة تزيين أطباق الطعام به في المطاعم.
دعم عالم الأعشاب البريطاني نيكولاس كولبيبر الذي عاش في القرن السابع عشر توصيات عالم النبات غاليان، ووصف البقدونس لادرار البول، وادرار الدماء الطمثية ولتحسين التنفس وطرد الرمال البولية، كما كان يصف البقدونس لمعالجة العيون الملتهبة والكدمات، وكان يقترح قلي النبات في الزبدة ووضعه على الثدي، لتخفيف آلام الحلمات الناتجة عن الإرضاع.
في عام 1955 تم فصل عنصر كيماوي هو الابيول apiol من زيت البقدونس، ووصف هذا الزيت لتخفيف اضطرابات الطمث، مع العلم انه اذا اخذ بجرعات كبيرة يسبب طنين الأذن والدوار والتسمم.
المزايا العلاجية:
تحتوي جذور البقدونس واوراقه وبذوره على زيت طيار رغم ان هذا الزيت يوجد بشكل أكثر كثافة في البذور، ويحتوي الزيت على عنصرين كيماويين رئيسيين ،هما: الابيول والميريستسين اللذان يتمتعان كلاهما بمفعول ملين ومدر للبول على قدر من الاهمية.
ما هي الاستطبابات في البقدونس؟
• ارتفاع الضغط الشرياني: حيث ان البقدونس مدر جيد للبول، فيمكنه ان يساعد في السيطرة على الضغط الشرياني، وفي ألمانيا حيث يحل طب الأعشاب مكانة جيدة يوصف نقيع بذور البقدونس كمدر للبول في علاج ذلك المرض. بالطبع هذا الادرار يكون على حساب البوتاسيوم ولكن البقدونس ذاته يحتوي على كميات عالية من البوتاسيوم، فلا ضرر اذا من استخدامه.
• منعش للنفس: يعتبر البقدونس النبات الذي يحتوي على كمية كبيرة من الكلوروفيل، وهو عنصر نجده في عدد لا بأس به في الاقراص المخصصة لانعاش النفس وهذا يدعم الاستخدام القديم الذي كان شائعا في روما القديمة.
• صحة المرأة: ان الابيول والميريستيسين هما منبهان للرحم، ويستخدم في روسيا مستحضر يدعي سوبيتين يحتوي على 85% من عصير البقدونس، لتنشيط انقباضات الرحم خلال فترة الوضع.
يمكن بادرار البول جلب بعض الراحة للواتي يعانين من تطبل البطن الذي يسببق الدورة الشهرية، ويمكن للنساء اللواتي يعانين من احتباس الماء تجريب البقدونس قبل حدوث الدورة الشهرية ببضعة أيام.
• الحساسية: رهنت دراسة نشرت في صحيفة التحسسس وعلم المناعة السريرية ان البقدونس يكبح افراز الهستامين، وهو عنصر كيماوي يطلقه الجسم ويسبب الحكة والاحمرار.
• الحمى: تتمتع مادة الابيول في البقدونس بمزايا طاردة للحمى أي خافضة للحرارة.
كما يحتوي البقدونس على مادة البسورالين والذي يزيد حساسية الجسم للضوء، مما قد يفيد في علاج البهاق، وبعض أنواع سرطان الجلد.
• موضعيا: يمكن استخدام البقدونس على الجلد الجاف المتشقق، وكذلك على مكان الكدمات ولسع الحشرات كما له خواص مقوية لنمو الشعر.
طريقة الاستعمال:
يغلى مقدار ملعقة من أوراق أو جذور البقدونس المجففة، أو البذور في مقدار كوب من الماء المغلي، ثم يترك عشر دقائق، ويشرب بمقدار كوبين يوميا.
تحذيرات الاستعمال:
نظرا لوجود مادة البسورالين في البقدونس، فقد لوحظ تهيج الجلد لدى بعض من لديهم بشرة حساسة، لذا وجب الانتباه لذلك.
قد يقوم البعض باستغلال البقدونس في أنظمة الرجيم، نظرا لخواصه المدرة للبول، ولكن بالطبع هذا الأمر غير مقبول من الناحية الطبية، لأن نزول الوزن يجب أن يكون على حساب الدهون في الجسم، وليس على حساب السوائل.
بعض الباحثين قال ان البقدونس سام، وهذا الكلام صحيح في حال تناوله بكميات كبيرة تزيد على الربع كغم في الوجبة الواحدة، أما في الكميات العادية التي يتناولها الناس بشكل يومي فهو آمن تماما.
هناك بعض النباتات البرية التي تشبه البقدونس ولكنها سامة مثل نبات الشوكران ونبات الشوكران الصغير والبقدونس السام ، لذا ينبغي تنبيه الأطفال في الرحلات البرية منه،ومنعهم من تناول أي نبات يشبه البقدونس.