أفسنتيـن
دمسيسة، شيبة العجوز، شيح الأفسنتين
Artemisia absinthium
الجزء المستعمل: الأوراق والبراعم الغضة
هناك 27 مستحضرا علاجيا مسجلا في كندا يحتوي على الافسنتين
المواد الفعالة:
يعتبر الأفسنتين نباتا عطريا حيث يحتوي على زيت طيار بنسبة تتراوح من 0.2 – 1.7% من الزيت الطيار، ومعظم هذا الزيت الطيار(من40-90%) هو الثوجون Thujone والذي يعتبر مسئولا عن سمية النبات. معظم الثوجون، يكون نوعا بيتا والكمية الأقل هي نوع ألفا ثوجون والذي يعتبر أشد سمية من البيتا ثوجون.
يحتوي الأفسنتين على مواد مرة أخرى مثل الابسنتين والسينثين والأرتابسين artabsine والماتريسين matricine. . وهناك مواد كحولية مع كامفين و صنوبرين وغيرها.
للأفسنتين مفعول قوي ضد الحشرات والديدان، وهناك بعض الأبحاث المبدئية تفيد بأن لديه مفعولا ضد الالتهابات وضد الحمى ومانع للإنجاب ومضادات حيوية ومضاد للفطريات، ومضاد للملاريا ومضاد للأميبا.
وتقول بعض الأبحاث إن المستخلص الميثانولي للأفسنتين له مفعول مضاد لسمية دواء الاسيتامينوفين (أمثال البنادول) بحيث يمنع تكسر مادة الاسيتامينوفين إلى مواد تفاعلية مؤذية للكبد!! ويعتبر الثوجون مادة مثيرة للجهاز العصبي المركزي، وفي حالات الاستخدام المفرط يمكن ان يسبب تشنجات عصبية وذلك بسبب اقفاله لمادة (GABA) gamma-aminobutyric acid
والذي يمكن أن يكون مفعوله التشنجي عن هذا الطريق. والثوجون ذو تركيبة قريبة جدا من( detla-9 Tetrahydrocannabinol (THC وهي المادة الفعالة في الماريوانا ( الحشيش)، ولكن يبدو أنه ذو قابلية ضعيفة لمستقبلات الحشيش في الجسم.
الاستعمالات الخارجية: مطهر للجروح والقروح ولسع الحشرات.
الاستعمالات الداخلية:
• يحتوي الأفسنتين على مواد مسكنة للآلام تعمل عن طريق الدماغ medulla oblangata، فتجعله يعطي شعورا بالراحة والطمأنينة ويخفف التوتر، لذا فقد استعمل في الطب الشعبي، لتخفيف آلام الولادة. ويأتي اسم wormwood من الكلمة اليونانية wermode والتي تعني mind presever أي تحفظ العقل.
• كما يستعمل لزيادة إفراز المعدة مما يفتح الشهية، وكذلك ينشط افرازات المرارة والكبد مما يساعد على هضم المواد الدهنية في الامعاء. كما استخدم لطرد الديدان المعوية منها الديدان الدائرية مثل الاسكاريس والديدان الشعرية.
• موضعيا استخدمت كمادات محلول الأفسنتين على الجروح والرضوض واوجاع العضلات، كما استخدمت مطهرة للجروح، و لعلاج القمل في الرأس والجرب من الجسم. ويتم ذلك بوضع محلول الأفسنتين على الشعر ثم وضع كمادة مغموسة بالمحلول نفسه على الشعر، لمدة نصف ساعة يوميا لمدة أسبوع تقريبا.
• اكتشف الأقدمون أن الفئران تكره الأفسنتين فمزجوا أحبارهم التي يكتبون بها المخطوطات بماء الأفسنتين لكي يطردوا الفئران عن كتبهم فلا تأكلها!!!
• كذلك استخدم الأفسنتين لطرد الحشرات ومنعها من التطفل على النباتات المزروعة بالطريقة الحيوية، فاستعمل ماء الأفسنتين كبخاخ لطرد هذه الحشرات مع أعشاشها وبيوتها.
• استعمل أيضاً لطرد العتة عن الملابس بوضع أكياس قماشية تحتوي على الأفسنتين بين الملابس المخزنة.
• استعمل أيضاً مغاطس ساخنة للأرجل المرهقة المتعبة ليلا قبل النوم.
• يمكن استخدام كميات بسيطة جدا منه، لتحسين مذاق الطيور المطبوخة، وبخاصة البط والإوز والسمك.
محظورات الاستعمال:
لا يستعمل لدى الحوامل، واستعمالاته الداخلية يجب ان تكون عن طريق طبيب اعشاب متخصص عند حدوث المرض، والكميات المستخدمة منه محدودة بجرعات معينة ولا ينبغي الاكثار منه حيث يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل الدوار والغثيان وتوتر وضعف الوعي.
وماذا عن الأفسنتين في التراث الطبي العربي الإسلامي العظيم؟
يقول ابن البيطار: ينفع الأفسنتين من أورام المعدة و الكبد، يسخن و يجلو و يقوي و يجفف، يدر البول،و يحدر الإسهال، و ينقي ما يجتمع في العروق من الخلط المراري و يخرجه من المعدة بالبول، .. و إذا شرب بالخل وافق الاختناق العارض من الفطر... و إذا خلط بالعسل وافق الآثار البنفسجية التي تحدث تحت العين، و الغشاوة، و الآذان التي يسيل منها رطوبة.. و بخار طبيخه يوافق وجع الآذان إذا بخرت به.
و مما نقله ابن البيطار عن الرازي قوله: جيد جدا للذع العقارب عجيب في ذلك يقوي المعدة و الكبد، و ينفع من الحميات الطويلة. و قال في الحاوي أيضاً إن من أخذ حشيش »الأفسنتين« و سحقه و شده في خرقة كتان و غمسها في ماء حار يغلي، و كمد به العين التي قد أصابتها طرقة، و طالت مدتها، فإن الدم يخرج و يصير في تلك الصرة حتى لو عُصِرت يخرج منها الدم.انتهى كلام ابن البيطار.